No items found.
LIVE UPDATES
Guide
September 1, 2026
by
By
AND

مهارات القرن الحادي والعشرين التي يحتاجها كل شاب وشابة لبناء مسار مهني واعد للمستقبل

التفكير النقدي، والإتقان الرقمي، والقدرة على التكيف لم تعد خيارات إضافية، بل أصبحت ضرورة. إليكم كيف يمكن للشباب في كل مكان، بمن فيهم الشباب السوري، أن يبنوا هذه المهارات.
21st-Century Skills Every Young Person Needs

لم تعد المهارات التي كانت تضمن سابقاً مساراً مهنياً مستقراً كافية وحدها اليوم. فبحسب تقرير مستقبل الوظائف لعام 2025 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، يضع سبعة من أصل عشرة أصحاب عمل التفكير التحليلي في مقدمة المهارات الأساسية التي يبحثون عنها، إلى جانب طلب متزايد على المرونة، والتفكير الإبداعي، والمعرفة الرقمية. بالنسبة لمعظم الشباب، يعني هذا التحول إعادة النظر في كيفية الاستعداد لسوق العمل. أما بالنسبة للشباب النازح، وتحديداً السوريين الذين نعمل معهم يومياً، فقد يعني هذا التحول أيضاً مواجهة عوائق إضافية ما لم يتوفر الدعم المناسب لسد هذه الفجوة. لطالما امتلك الشباب السوري الموهبة والفضول والإصرار على المنافسة في أي سوق عمل. لكن ما افتقر إليه كثيرون هو استمرارية الوصول إلى التدريب والإرشاد والعلاقات التي تُحوّل الإمكانات إلى فرص حقيقية. في هذه المدونة، نستعرض أبرز مهارات القرن الحادي والعشرين التي يحتاجها الشباب اليوم، ولماذا تزداد أهميتها بالنسبة للمجتمعات المتضررة من النزوح، وكيف يعمل برنامج التطوير الوظيفي لدينا على ترجمة هذه المهارات إلى مسارات مهنية حقيقية وكريمة، من لبنان والأردن وصولاً إلى سوريا نفسها.

أبرز النقاط

  • أصبح التفكير التحليلي والنقدي المهارة الأكثر طلباً لدى أصحاب العمل حول العالم.
  • المعرفة الرقمية والإبداع والقدرة على التكيف لا تقل أهمية عن التدريب التقني لضمان فرص عمل مستدامة.
  • معدل بطالة الشباب في الدول العربية هو الأعلى مقارنة بأي منطقة أخرى في العالم.
  • يزوّد مشروع مهارات المستقبل الشباب السوري في لبنان بمهارات البرمجة والتفكير النقدي وإتقان اللغة الإنجليزية.
  • منذ عام 2025، وسّعنا نطاق تدريبنا على مهارات القرن الحادي والعشرين ليصل إلى داخل سوريا من خلال جسور إلى سوريا.
  • تربط مشاريع مثل جسور إلكم الشباب المدرَّب بفرص عمل حقيقية عن بعد وكريمة.

ما هي مهارات القرن الحادي والعشرين، ولماذا أصبحت مهمة الآن؟

تتجاوز مهارات القرن الحادي والعشرين ما يمكن أن تقيسه الشهادة الجامعية أو الدبلوم. فهي تشمل التفكير النقدي، والإبداع، والتواصل، والعمل الجماعي، والمعرفة الرقمية، والقدرة على التكيف، أي القدرات التي تتيح للشاب أو الشابة تعلّم أداة جديدة، أو حل مشكلة غير مألوفة، أو العمل بفعالية ضمن فريق متنوع. ويتعامل أصحاب العمل بشكل متزايد مع هذه المهارات باعتبارها الحد الأدنى المطلوب للتوظيف، لا مجرد ميزة إضافية. وقد أظهر تقرير مستقبل الوظائف لعام 2025 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي أن المرونة والقدرة على التكيف والقيادة تأتي، إلى جانب التفكير التحليلي، ضمن أبرز المهارات التي يبحث عنها أصحاب العمل، في حين يتصدر الفضول والتعلّم المستمر والمعرفة التكنولوجية قائمة المهارات الأسرع نمواً مع إعادة الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية تشكيل قطاعات كاملة. وهذا يعني أن الشباب لم يعودوا مضطرين للاختيار بين التدريب التقني والمهارات الشخصية، بل هم بحاجة إلى الاثنين معاً، وإلى الاستمرار في تطويرهما طوال مسيرتهم المهنية. من هذا المنطلق تحديداً، أُنشئ برنامج التطوير الوظيفي لدينا، إذ يربط المواهب السورية بفرص توليد الدخل، ومهارات مستهدفة، ومسارات توظيف حقيقية، بدلاً من تدريب لمرة واحدة ينتهي عند الحصول على شهادة.

لماذا تقع فجوة المهارات بثقلها الأكبر على الشباب النازح؟

تتزايد متطلبات سوق العمل العالمي من الشباب في الوقت الذي يواجه فيه كثيرون منهم أضعف المسارات استقراراً لاكتساب هذه المهارات. فقد بلغ معدل بطالة الشباب في الدول العربية 26.2 بالمئة في عام 2025، وهو الأعلى مقارنة بأي منطقة أخرى في العالم. أما في لبنان، حيث يتركز جزء كبير من عملنا، فقد بلغ معدل بطالة الشباب 47.8 بالمئة في عام 2022، أي ما يقارب ضعف معدل البطالة بين البالغين. أما داخل سوريا، فتزيد سنوات انقطاع التعليم من حدة التحدي، إذ تضررت أو دُمّرت أكثر من 7,000 مدرسة، ولا يزال نحو 2 مليون طفل خارج المدرسة. هذه الأرقام تصف بيئة صعبة، لا حكماً على الشباب الذين يعيشون فيها. وقد أظهر بحثنا الخاص حول حلول العمل عن بعد للشباب النازح أن غالبية الشباب السوري المشارك في الاستطلاع يريدون بناء مسيرتهم المهنية قرب عائلاتهم ومجتمعاتهم، لأنهم مصممون على تجاوز العقبات التي يواجهونها، لا استسلاماً لها. فسدّ فجوة المهارات، لا خفض التوقعات، هو ما يفتح الأبواب فعلاً.

كيف نبني مهارات القرن الحادي والعشرين في جسور؟

نتعامل مع مهارات القرن الحادي والعشرين كمسار متكامل، لا كورشة عمل واحدة. يعمل مشروع مهارات المستقبل مع المراهقين السوريين في لبنان على البرمجة والروبوتات، والتفكير النقدي، وإتقان اللغة الإنجليزية، وهي الركائز الثلاث التي أثبتت تجربتنا أنها الأكثر تأثيراً في فرص التوظيف المستقبلية. أما جسور إلكم، مبادرتنا للتوظيف عن بعد، فتربط الشباب السوري والشامي المدرَّب بأصحاب العمل الباحثين عن كفاءات ثنائية اللغة وذات إلمام تقني، للعمل في مجالات الإدارة والبحث والتصميم والتسويق الرقمي. ولأن المهارة التقنية وحدها نادراً ما تضمن فرصة عمل، يقوم مشروع الإرشاد الوظيفي لدينا بربط الشباب السوري بمرشدين مهنيين لمساعدتهم على إعداد سيرة ذاتية قوية، وملف احترافي على لينكدإن، ومحفظة أعمال، ونبذة تعريفية واثقة عن أنفسهم. وتعكس هذه المشاريع مجتمعة ما تؤكده البيانات، أن التوظيف المستدام ينتج عن الجمع بين التدريب التقني والتواصل والمعرفة الرقمية التي أصبحت اليوم معياراً أساسياً لدى أصحاب العمل.

نقل مهارات القرن الحادي والعشرين إلى داخل سوريا

منذ عام 2025، ننقل النهج نفسه إلى داخل سوريا من خلال مبادرة جسور إلى سوريا. وكان أول تدخل لنا داخل البلاد برنامج تدريب للمعلمين شمل 90 معلماً ومعلمة في الزبداني ومعضمية الشام وحران العواميد، زوّدناهم من خلاله بأساليب تعليم تتمحور حول الطالب، بحيث يترسخ التفكير النقدي والفضول داخل الصف منذ الصفوف الأولى. ووسّعنا عملنا لاحقاً ليشمل مسارات مباشرة للمهارات والتوظيف للشباب والنساء في دمشق وريف دمشق وحلب وحمص واللاذقية وحماة، من خلال نموذج قائم على التدريب والربط والتمكين، يجمع بين التدريب المهني والرقمي والأخضر من جهة، والربط الفعلي بفرص العمل والتدريب العملي ودعم العمل الحر والمستقل من جهة أخرى. ويعكس هذا العمل مبدأً بسيطاً نلتزم به منذ عام 2011، أن الشباب السوري يستحق المهارات نفسها التي يحتاجها أقرانهم في أي مكان آخر من العالم لمواجهة المستقبل، بغض النظر عن المكان الذي يعيدون فيه بناء حياتهم.

كيف يمكن للشباب البدء ببناء هذه المهارات اليوم؟

بناء مهارات القرن الحادي والعشرين لا يتطلب الانتظار حتى الالتحاق ببرنامج رسمي. يمكن للشباب البدء بالبحث عن إرشاد مهني، فالمرشد الجيد يسرّع اكتساب المهارات أكثر بكثير من التعلّم الذاتي وحده. كما يمكنهم التعامل مع إتقان اللغة الإنجليزية والأدوات الرقمية الأساسية كمهارات جوهرية لا كإضافات ثانوية، نظراً لدورها المتكرر في تحديد فرص الوصول إلى العمل عن بعد والفرص العالمية. كذلك فإن ممارسة التواصل من خلال التطوع أو التدريب العملي أو المشاريع المجتمعية تبني القدرة على التعاون والتكيف بشكل لا يمكن لأي تمرين صفي أن يعوّضه بالكامل. وبالنسبة للشباب السوري الباحث عن خطوة عملية منظمة، يقدّم كل من مشروع الإرشاد الوظيفي وبرنامج المنح لدينا مسارات لبناء هذه الأساسيات بدعم وتوجيه مستمرين.

الأسئلة الشائعة

ما هي مهارات القرن الحادي والعشرين؟

مهارات القرن الحادي والعشرين هي القدرات التي تتجاوز المعرفة التقنية وحدها، وتشمل التفكير النقدي، والإبداع، والتواصل، والعمل الجماعي، والمعرفة الرقمية، والقدرة على التكيف. ويتعامل أصحاب العمل بشكل متزايد مع هذه المهارات باعتبارها متطلبات أساسية للتوظيف، لا مجرد إضافات اختيارية.

لماذا يحتاج الشباب إلى مهارات القرن الحادي والعشرين اليوم؟

يتغير سوق العمل العالمي بسرعة بفعل الأتمتة والذكاء الاصطناعي والتحولات في القطاعات المختلفة. ويعطي أصحاب العمل اليوم أولوية للتفكير التحليلي والمرونة والمعرفة الرقمية إلى جانب المؤهلات التقنية، ما يجعل الشباب الذين يبنون هذه المهارات مبكراً في موقع أفضل للحصول على فرص عمل مستدامة وكريمة.

كيف تبني جسور مهارات القرن الحادي والعشرين لدى الشباب السوري؟

نبني هذه المهارات من خلال برنامج التطوير الوظيفي، الذي يضم مشروع مهارات المستقبل للمراهقين في لبنان، ومسار التميز للهندسة البرمجية للمهندسين الشباب، وجسور إلكم للتوظيف عن بعد، ومشروع الإرشاد الوظيفي لتعزيز المهارات الشخصية والاستعداد لسوق العمل. ومنذ عام 2025، امتد هذا العمل إلى داخل سوريا من خلال جسور إلى سوريا.

هل برامج جسور مفتوحة فقط للشباب المقيمين في لبنان؟

لا. يدعم برنامج التطوير الوظيفي لدينا الشباب السوري في مختلف أنحاء بلاد الشام، بما في ذلك لبنان والأردن وتركيا، بالإضافة إلى داخل سوريا نفسها من خلال جسور إلى سوريا. كما ترحّب مشاريع مثل جسور إلكم بشباب بلاد الشام بشكل أوسع.

من هي الفئات المؤهلة للاستفادة من برامج جسور؟

برامجنا مفتوحة للسوريين والفلسطينيين القادمين من سوريا. وتختلف معايير الأهلية، بما في ذلك الفئة العمرية والموقع الجغرافي، بحسب كل مشروع، وتتوفر كل التفاصيل على صفحة كل برنامج على موقع jusoor.ngo.

كيف يمكنني دعم هذا العمل؟

يمكنكم التبرع لتمويل برامج التدريب والتوظيف مباشرة، أو التسجيل لإرشاد شاب أو شابة سورية، أو، إذا كانت لديكم خبرة ذات صلة، الانضمام كمدرّب أو مدرّبة ضمن برنامج التطوير الوظيفي لدينا.

الخاتمة

لم تعد مهارات القرن الحادي والعشرين ميزة تنافسية إضافية، بل أصبحت الحد الأدنى للدخول إلى سوق العمل اليوم. وبالنسبة للشباب السوري، فإن بناء هذه المهارات لا يعني اللحاق بالركب انطلاقاً من موقع نقص، بل يعني توظيف موهبة وإصرار كانا موجودين دائماً، مقترنين الآن بالتدريب والإرشاد والمسارات التي تحوّل هذه الموهبة إلى واقع ملموس. فمنذ عام 2011، بنينا برامجنا الأربعة، تعليم اللاجئين، والمنح، وريادة الأعمال، والتطوير الوظيفي، حول هذه الرسالة تحديداً، واليوم تنقل جسور إلى سوريا العمل نفسه إلى الداخل السوري. وإذا كنتم ترغبون في مساعدة شاب أو شابة سورية على بناء مسار مهني واعد للمستقبل، يمكنكم التبرع لجسور أو التعرف أكثر على عملنا عبر موقع jusoor.ngo.

شارك هذا المنشور

تريد ان تسمع اخبارنا؟

اشترك في نشرتنا الإخبارية