لا تزال البطالة في بلاد الشام تحدياً بالغ الخطورة. ورغم تفاوت معدلاتها من بلد إلى آخر، يُتوقع أن تبقى البطالة الهيكلية في الدول العربية من خارج مجلس التعاون الخليجي قرب 15.5% حتى عام 2026، فيما تتجاوز بطالة الشباب 30%، وهو مستوى مقلق للغاية.
وفي الوقت نفسه، ما زالت "فجوة المهارات" قائمة بوضوح، إذ تواجه الشركات في أنحاء المنطقة صعوبة في استقطاب الكفاءات المؤهلة بسبب عدم التوافق بين التعليم التقليدي واحتياجات سوق العمل. ولا يقتصر هذا النقص على المنطقة، بل يعكس أزمة عالمية؛ فبحسب معهد كورن فيري (Korn Ferry Institute)، يُتوقع أن يبلغ العجز العالمي في الكفاءات التقنية والمهارات المتخصصة 85.2 مليون عامل بحلول عام 2030.
تدخّلنا
على مدى أكثر من عقد من تنفيذ البرامج التعليمية للأطفال والشباب السوريين، اكتسبنا فهماً عميقاً لواقع مؤسف: كثير من الأطفال فاتهم قدر كبير من سنوات دراستهم، فلم يعد بإمكانهم الالتحاق بالتعليم العالي أو الحصول على وظائف تقليدية. واستجابةً لذلك، أطلقنا مشروع مهارات المستقبل في لبنان لنزوّد المواهب الشابة بالمهارات الأكثر عملية وارتباطاً بسوق العمل، بما يمكّنها من الحصول على عمل لائق في المستقبل.
منهجنا
يركّز مشروعنا على تنمية مهارات المستقبل في ثلاثة مجالات رئيسية: البرمجة والروبوتات بمستوييها المبتدئ والمتوسط، والتفكير النقدي وحل المشكلات، وإتقان اللغة الإنجليزية. ويعتمد منهج البرمجة والروبوتات على التعلّم القائم على المشاريع لتعليم مهارات البرمجة الأساسية، فيتعلّم الطلاب والطالبات استخدام لغات البرمجة القائمة على الكتل، واكتشاف الأخطاء البرمجية وتصحيحها، وفهم المكوّنات المادية وأجهزة الاستشعار في منصة مايكروبت (micro:bit)، إلى جانب أساسيات التفكير التصميمي وصناعة النماذج الأولية، والتعاون في مشاريع برمجية جماعية. كما دمجنا مهارات التفكير النقدي من خلال أنشطة وألعاب إبداعية طوّر معلّمونا وفريقنا كثيراً منها. ويستفيد طلابنا أيضاً من دروس اللغة الإنجليزية التي تساعدهم على إتقان هذه المهارة الأساسية للمنافسة في سوق العمل العالمي.
طلابنا
يستهدف مشروع مهارات المستقبل المواهب السورية الشابة والشباب من الفئات المهمّشة في بلاد الشام، وقد شكّلت الفتيات أغلبية طلابنا.

أثرنا

نُفّذ مشروع مهارات المستقبل حتى الآن في ثلاث دورات:
- 2022/2023: 32 طالباً وطالبة، المرحلة التجريبية
- 2023/2024: 89 طالباً وطالبة، بالتعاون مع روبوت إكس (RobotX) لتطوير المنهج
- 2024/2025: 75 طالباً وطالبة، بدعم من صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين
"ساعدنا مشروع مهارات المستقبل على تغيير طريقة تفكيرنا، حتى صرنا نؤمن بأن لا شيء مستحيل."
زينب*، مركز برج حمود التابع لجسور
*اسم مستعار
Future Skills Project: 21st-Century Skills for Future Syrian Leaders
قصص
حسين الفداوي: من معرفة الحاسوب إلى التوظيف
ادعمونا
إن كنتم ترغبون في الانضمام إلينا لتغيير حياة الأطفال والشباب السوريين وفتح مسارات النجاح أمامهم، يسعدنا أن نحوّل هذه الرؤية إلى واقع معاً. connect@jusoor.ngo
تحديثات ذات صلة/قصص
بفضل



