وفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يستضيف لبنان أكثر من نصف مليون طفل/ة وشاب/ة سوري/ة في سن الدراسة، لا يتلقّى سوى 50% منهم التعليم الابتدائي، فيما تنخفض هذه النسبة بشكل كبير في مرحلتي التعليم الثانوي والعالي. ومن أبرز العوامل التي تُبقي الأطفال خارج المدرسة بُعد المدارس وما يرافقه من تكاليف نقل، والعوائق الإدارية، ونقص موارد المدارس في المناطق الأكثر هشاشة. ويواجه الأطفال العاملون خطراً أكبر في الحرمان من التعليم.
تدخّلنا
يُلحق برنامج تعليم اللاجئين، الذي تأسس عام 2013، الأطفال السوريين واللبنانيين من الأسر الأكثر هشاشة بالمرحلة الابتدائية، من خلال برنامج مصمّم خصيصاً لمساعدتهم على تعويض ما فاتهم في الحساب والقراءة والكتابة والمهارات الحياتية اللازمة للانتقال بنجاح إلى المدارس اللبنانية. ويُنفَّذ البرنامج في مراكزنا التعليمية الثلاثة، ويضم أكثر من ألف طالب وطالبة سنوياً.
نقدّم تعليماً متكاملاً للأطفال الذين يسعون إلى تعويض سنوات الدراسة التي فاتتهم. كما نوفّر الدعم النفسي والاجتماعي لجميع المعنيين، ومنهم المعلمون والأهالي، لمساعدتهم على التعامل مع صعوبات النزوح وضغوطه والتحديات الاقتصادية.
ومن خلال إنشاء مراكزنا داخل المجتمعات المتأثرة مباشرة وبناء الثقة معها، نيسّر وصول الأطفال إلى التعليم في أكثر مراحله حساسية.

منهجنا
يتّبع برنامج تعليم اللاجئين منهاجاً لبنانياً مكيّفاً. ويشكّل التعلّم الاجتماعي والعاطفي جزءاً أساسياً من منهاجنا، إذ تُعقد حصص التربية الشخصية والاجتماعية والصحية خلال حلقات النقاش الجماعية، وتتناول موضوعات مثل حقوق الطفل والتسامح والتعاطف والمشاركة وغيرها. كما ندمج الفنون والموسيقى والتربية البدنية في جميع الدروس، لينمّي الطلاب مهاراتهم الحركية الدقيقة والكبرى.
ويُعدّ برنامج الهوية السورية جزءاً من منهاجنا الأساسي، ويركّز على الإرث الجغرافي والتاريخي والثقافي لسوريا.

ومن السمات المميّزة لبرنامجنا التعليمي أيضاً أنشطة الحساب الذهني، والعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والتفكير النقدي.
يخضع جميع الطلاب لاختبارات تحديد المستوى في الرياضيات واللغة العربية، ويحدّد فريقنا على أساسها مستوى كل طفل. ويضم البرنامج أربعة مستويات رئيسية: مرحلة الطفولة المبكرة، والمبتدئين، والمستوى الأول، والمستوى الثاني. وبعد إتمام كل مستوى، ينتقل الطلاب إما إلى المستوى التالي أو إلى مدرسة لبنانية. ونتابع تقدّم جميع الطلاب أكاديمياً ونفسياً واجتماعياً.
كما درّبنا فرق مراكزنا على الانتقال السريع إلى التعلّم عن بُعد في أوقات الأزمات. فخلال جائحة كوفيد-19 والحربين اللتين شهدهما لبنان عامَي 2024 و2026، تكيّفت مراكزنا سريعاً مع التعلّم عن بُعد، وحافظت على نصف الطلاب رغم عوائق مثل صعوبة الوصول إلى الإنترنت والهواتف الذكية.
الأثر
- التحق 14,859 طالباً وطالبة بمراكزنا التعليمية منذ عام 2011
- نجح 83% من الطلاب في الامتحان النهائي خلال العام الدراسي 2024/2025، بمعدل 72 من 100 في اللغة الإنجليزية واللغة العربية والرياضيات
- بلغت نسبة حضور الطلاب 76% في عام 2025
“«التعليم في جسور ليس تقليدياً، فقد كان المعلمون يشرحون بطريقة ممتعة. كنا نلعب ونستمتع مع أصدقائنا في الصف.»— فواز، خرّيج برنامج التعليم الابتدائي، ويتابع حالياً دراسته في المرحلة الثانوية
قصص
بناء الأحلام، فصل واحد في كل مرة
إلهام: الارتقاء فوق التحديات بالإصرار
ادعمونا!
إن كنتم ترغبون في مساعدة الأطفال النازحين على الحصول على أفضل بداية ممكنة في مسيرتهم التعليمية، تواصلوا معنا عبر: connect@jusoor.ngo
تحديثات ذات صلة/قصص
بفضل


