في بداية شهر مارس/آذار، اتخذنا قرار إغلاق أبواب مراكزنا حفاظًا على سلامة طلابنا ومعلّمينا، في ظل استمرار الحرب والتصعيد الجاري في لبنان.
لكن التعليم لم يتوقف. انتقلنا بسرعة إلى التعلّم عبر الإنترنت. وبفضل مبادرتنا المُجربة والراسخة "عزيمة" للتعلّم عن بُعد، أصبح معلّمونا على أتمّ الاستعداد للتدريس أونلاين، معتمدين على متطلبات برمجية بسيطة، وإصرار كبير.
ونظرًا لضعف خدمات الإنترنت واعتماد معظم طلابنا على الهواتف المحمولة فقط للاتصال بالشبكة، يتبادل المعلّمون والطلاب مقاطع الفيديو والواجبات والتصحيحات عبر تطبيق واتساب، لضمان استمرار كل طفل في تلقّي تعليمه ومواكبة دراسته، مهما كانت الظروف.
يتضمن تدخلنا عبر الإنترنت جلسات في تعليم القراءة والكتابة والرياضيات، بالإضافة إلى جلسات دعم نفسي واجتماعي للأطفال وأهاليهم، بإشراف مستشارينا في الدعم النفسي والاجتماعي، لمساعدتهم على التعامل مع الضغوط المتزايدة في ظل الأوضاع الراهنة.
يشارك حاليًا أكثر من 468 طالبًا وطالبة (بنسبة 54%) بنشاط في التعلّم عبر الإنترنت مع معلّميهم. ونعمل على التواصل مع باقي الطلاب، ولا سيّما المتعلمين الأصغر سنًا في برنامج الطفولة المبكرة، الذين يشكّل الوصول إليهم عبر الإنترنت تحديًا أكبر.
في الوقت الذي يجعل استمرار الحرب عمل فريقنا صعبًا، تمثّل الدروس اليومية عبر الإنترنت مصدرًا قويًا للتكيّف لطلابنا ومعلّمينا. فبالنسبة لمتعلّمينا الصغار، يوفّر التعليم عنصر استقرار في مرحلة عمرية صعبة، ومع إضافة حالة عدم اليقين التي تخلقها الحرب، يصبح هذا الاستقرار ليس مجرد أمر مهم فحسب، بل ضروريًا لسلامتهم النفسية.




.webp)