بعد غياب دام أشهرًا، استقبلنا أخيرًا طلابنا من جديد في مراكزنا التعليمية في لبنان، إيذانًا ببدء عام دراسي جديد. بالنسبة إلى كثير من الأطفال والشباب الذين نعمل معهم، لا تقتصر مراكزنا على توفير التعليم، بل هي أيضًا ركيزة مجتمعية أساسية، ومكان تتحوّل فيه الإرادة والصمود إلى فرص.
في مارس/آذار 2026، اضطررنا إلى إغلاق أبواب مراكزنا حفاظًا على سلامة طلابنا ومعلمينا في ظل الحرب والتصعيد المستمرين في لبنان. وبفضل مبادرتنا المجرّبة والموثوقة للتعليم عن بُعد، عزيمة، واصل معلمونا المؤهَّلون التدريس عبر الإنترنت حتى نهاية يونيو/حزيران، بأقل المتطلبات التقنية وبكثير من العزيمة.
واليوم، بعد أن أصبحنا مطمئنين إلى أن الوضع آمن بما يكفي، عدنا لاستقبال طلابنا حضوريًا. وبعد أسبوع التدريب للمعلمين الذي نعقده عادةً في سبتمبر/أيلول، بدأ المعلمون القدامى والجدد بتجهيز صفوفهم وخطط دروسهم، وإعداد العديد من الأنشطة الممتعة والتفاعلية لتسهيل عودة الطلاب إلى أجواء المركز.

إن الحماس الذي نراه في عيون طلابنا وهم يعودون إلى صفوفهم يذكّرنا بعمق أهمية هذا العمل. ومع أدوات محدَّثة وطاقة متجددة والتزام مشترك بالتعلّم مدى الحياة، يستعد معلمونا وطلابنا لجعل هذا العام الدراسي عامًا لا يُنسى.

.webp)

