في حرستا وحماة واللاذقية وحلب، خاض 269 معلماً ومعلمة رحلة تحوّلية بقيادة جسور. وعلى مدى خمس دورات تدريبية مكثّفة، امتدّت كلٌّ منها أسبوعاً كاملاً، اكتسب المشاركون رؤى جديدة في إدارة الصف، والتعلّم المتمحور حول الطالب، والتفكير النقدي، والتقييم، والتعليم في أوقات الأزمات.
أدارت التدريب رئيسة برنامج تعليم اللاجئين لدينا، سهى تتنجي، ومنسّقتنا الأكاديمية، تانيا نمّور، وانضمّ إليهما كلٌّ من مديرة مركز الجراحية، سارة شمّا، وجهاد قيصانية من فريق معلمينا السابقين. وقد بدأ الاثنان مسيرتهما معلّمَين في مراكزنا في لبنان، وأصبحا اليوم مدرّبَين ينقلان المهارات والمعارف التي اكتسباها هناك إلى سوريا.

قُسِّم المتدرّبون إلى مجموعتين: معلمو التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، ومعلمو التعليم الابتدائي، مع تكييف المحتوى بما يلبّي احتياجات كل مجموعة.
ركّز التدريب، القائم على مهارات القرن الحادي والعشرين، على التعلّم التعاوني. فبدلاً من التلقين التقليدي، تعلّم المعلمون من خلال الأنشطة وجلسات النقاش والتأمّل التي تلتها، ليختبروا هذا الأسلوب بأنفسهم ثم يكيّفوه داخل صفوفهم.
وتقول أمينة مشيش، معلمة من اللاذقية: "من أكثر ما شدّدت عليه الورشة العمل التعاوني، أي أن أُشرك طلابي فعلاً في العمل الجماعي بدلاً من الاعتماد على التلقين وحده."

جاءت التقييمات التي جُمعت بعد التدريب إيجابية للغاية: أشاد 89% من المعلمين بجودة المحتوى، وأكّد 82% ارتباطه المباشر بعملهم اليومي، فيما أفاد 74% بأن ثقتهم بتطبيق هذه الاستراتيجيات الجديدة في صفوفهم قد ازدادت. وخلال جولات المتابعة التي أُجريت في أغسطس/آب في اللاذقية وحلب، ارتفعت نسب الرضا أكثر، إذ أشاد 97% بجودة المحتوى، وأكّد 90% صلته بعملهم اليومي.
في جسور، علّمتنا خبرة 15 عاماً من العمل مع الأطفال والمربّين أن التعليم الفعّال والتعاوني والمراعي لاحتياجات الطلاب، إلى جانب بيئات تعلّم آمنة ومُلهِمة، قادر على أن يُحدث فرقاً كبيراً في رحلة الطالب التعليمية، مهما كانت الانقطاعات أو التحديات التي واجهها. ولهذا نختار أن نواصل الاستثمار في نقل خبراتنا والدروس التي تعلّمناها إلى الصفوف السورية.
فبالاستثمار في معلمينا، نستثمر في مستقبل سوريا، صفّاً تلو الآخر.
نشكر كلاً من CIPA (شهادة التأثير والحنكة السياسية) ومؤسسة الأسفاري، ومؤسسة بورتيكوس، ومجموعة شلهوب على دعمهم السخي الذي أتاح إقامة هذه الورش.
.jpg)


