في مراكز برنامج تعليم اللاجئين التابع لجسور في لبنان، في برج حمود وجب جنين والجراحية، يبدأ العام الدراسي الجديد بعودة معلّمينا إلى التعلّم قبل طلابنا. ففي كل عام، نفتتح السنة بأسبوع تدريبي أثناء الخدمة نرحّب فيه بفريقنا العائد إلى الصفوف، ونرسّخ ثقافة التعلّم مدى الحياة في مراكزنا كافة.
اختيرت جلسات هذا العام، التي امتدت من 15 إلى 22 أيلول/سبتمبر، لما تتسم به من ابتكار وتنوّع، ولارتباطها المباشر بأولويتين: التطوّر المهني لمعلّمينا، وجودة التعليم الذي يتلقّاه طلابنا. وقد فُتحت ثلاث جلسات لجميع أفراد الفريق، قدامى ومنضمّين جددًا، فيما صُمّمت ثلاث جلسات أخرى للمعلّمين الذين انضموا إلى جسور خلال العامين الماضيين.
جلسات لجميع أفراد الفريق
التدريب على الإسعافات الأولية. كثيرًا ما يكون المعلّمون أول من يحضر من الكبار حين يُصاب طفل أو يمرض. ويؤهّلهم التدريب على الإسعافات الأولية للتعامل بسرعة وفعالية مع الإصابات أو الحالات الطبية الطارئة في الصف أو في أرجاء المركز. وتزداد أهمية ذلك في المراكز التي تخدم أطفالًا في أوضاع هشّة، حيث لا تكون الرعاية الطبية الفورية متاحة دائمًا.

مراجعة منهج المهارات الحياتية. تحتل المهارات الحياتية موقعًا محوريًا في الدعم الذي يقدّمه البرنامج لطلابه، ومراجعة المنهج تُبقي جميع المراكز منسجمة مع الأهداف الأساسية للبرنامج. وقد أتاحت الجلسة للمعلّمين مساحة لاستعادة المفاهيم الرئيسية، وتبادل ما نجح في صفوفهم، وإدخال استراتيجيات جديدة تُبقي الدروس وثيقة الصلة بحياة الطلاب وجاذبة لهم.
بناء الجسر بين المعلّمين وأولياء الأمور. يتعلّم الطفل على أفضل وجه حين يعمل الكبار من حوله معًا. وركّزت هذه الورشة على تعزيز التواصل بين المعلّمين وأولياء الأمور، وتشجيع الأسر على أداء دور أكثر فاعلية في تعليم أبنائها. وبالنسبة إلى كثير من أسر البرنامج التي تواجه ظروفًا صعبة، قد تُحدث علاقة قائمة على الثقة والتعاون مع معلّم الطفل فرقًا حقيقيًا.
جلسات لمعلّمينا الجدد
الإدارة الإيجابية للصف. تُوجِد الإدارة الجيدة للصف بيئة منظّمة وحاضنة في آن، تقلّ فيها المقاطعات ويتّسع فيها وقت التعلّم. وفي صفوف البرنامج، حيث يصل الطلاب بمستويات جاهزية متفاوتة واحتياجات عاطفية مختلفة، يصبح هذا التوازن أساسيًا.

التقييم. معرفة موقع كل طالب هي نقطة البداية لمساعدته على التقدّم. ودرّبت هذه الجلسة المعلّمين على قياس تقدّم الطلاب بدقة، والاستفادة من النتائج في توجيه تدريسهم، بما يتيح رصد الفجوات مبكرًا وتكييف التعليم بحسب مستوى كل طالب.
التعليم المتمايز لمتعلّمين متنوّعين. لا يتعلّم طالبان في الصف بالطريقة نفسها تمامًا. ويساعد التعليم المتمايز المعلّمين على تكييف أساليبهم وموادهم ووتيرة تدريسهم بما يتلاءم مع تنوّع القدرات والخلفيات وأنماط التعلّم أمامهم. وقد عاش كثير من طلاب البرنامج انقطاعًا عن الدراسة، ولذلك يُعدّ هذا النهج الفردي مفتاحًا لنجاحهم.
نتعلّم من بعضنا بعضًا
استمتع المشاركون بأسبوع التدريب، وأفادوا بأنهم استفادوا كثيرًا من تحديث معارفهم ومن التعلّم إلى جانب زملائهم. وتبادل الخبرات هذا هو جوهر أسبوع التدريب. فحين يواصل معلّمونا النمو، ينمو طلابنا معهم.
ونتطلّع بشوق إلى استقبال طلابنا مجددًا في مراكزنا الثلاثة مطلع تشرين الأول/أكتوبر، لعام دراسي مثمر آخر.
.webp)


