قررنا الاستمرار في التعليم الإلكتروني في مراكز جسور في لبنان حتى نهاية العام الدراسي الحالي. يأتي هذا القرار حرصاً على سلامة طلابنا ومعلمينا، إذ لا تزال الأوضاع الميدانية تحول دون العودة الآمنة إلى التعليم الحضوري في الوقت الراهن.
على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، يتواصل القتال في أجزاء من البلاد والوضع لا يزال غير مستقر. نرصد التطورات الميدانية عن كثب ونخطط للعودة الآمنة إلى التعليم الحضوري مع بداية العام الدراسي المقبل، وسنشارككم التحديثات مع تطور الأوضاع.
منذ التحول في آذار/مارس، أبدى معلمونا وطلابنا التزاماً استثنائياً بمواصلة التعليم في ظل ظروف صعبة. وبفضل مبادرة التعليم الإلكتروني المجرَّبة والموثوقة، عزيمة، كان معلمونا مجهّزين جيداً لإجراء هذا التحول باحتياجات تقنية بسيطة وقدر كبير من التصميم.
بسبب انقطاع الإنترنت واعتماد معظم طلابنا على الهواتف المحمولة فقط، يتبادل المعلمون والطلاب مقاطع الفيديو والواجبات والتصحيحات عبر واتساب، لضمان استمرار تلقّي كل طفل للتعليم والحفاظ على مسيرته التعلّمية مهما كانت الظروف. يشمل تدخّلنا الإلكتروني جلسات محو الأمية والحساب والدعم النفسي-الاجتماعي تحت إشراف مستشاري الدعم النفسي، وذلك للأطفال وأولياء أمورهم، لمساعدتهم على التعامل مع الضغوط الإضافية التي تفرضها الأوضاع الراهنة.
أكثر من 70٪ من الطلاب منخرطون بفاعلية في التعلم الإلكتروني مع معلميهم. نواصل العمل على الوصول إلى بقية طلابنا، ولا سيما صغار المتعلمين في برنامج التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، الذين يصعب الوصول إليهم عبر الإنترنت.
بالنسبة لصغار المتعلمين، تُشكّل هذه الدروس الإلكترونية آلية تكيّف قوية. يوفر التعليم الاستقرار في وقت يصعب أصلاً النشأة فيه، وفي سياق عدم اليقين المستمر، يصبح هذا الاستقرار ليس مهماً فحسب بل ضرورياً لرفاهيتهم.
شكراً لكل من وقف إلى جانب طلابنا ومعلمينا خلال هذه الفترة.



.webp)