No items found.
LIVE UPDATES
Community Update
September 8, 2026
by
By
AND

تخرّجان في بيروت: راما وشيماء تُنهيان دراستهما الجامعية

تخرّجت الطالبتان راما سعدية وشيماء دوماني، المستفيدتان من منحة جسور–IIE أوديسي، هذا الصيف من جامعة بيروت العربية
Two Graduations: Rama and Shaimaa Finish Degrees in Beirut

أنهت راما سعدية وشيماء دوماني هذا العام درجة البكالوريوس في علوم المختبرات الطبية في جامعة بيروت العربية، ضمن منحة أوديسي المشتركة بين جسور ومعهد التعليم الدولي (IIE). أنهت راما دراستها بمعدل تراكمي 3.53، وشيماء بمعدل 3.63، وتُقام حفلة تخرجهما في أيلول/سبتمبر 2026.

راما: مثابرة تحت الضغط

خلال فصلها الدراسي الأخير، واجهت راما مرحلة أكاديمية صعبة مع انتقال المقررات إلى التعليم عن بُعد في ظل الحرب في لبنان. ورغم الضغوط الجامعية والنزاع المحيط، تمسّكت بدراستها وأتمّت متطلبات درجتها، وتخرّجت بمشروع نهائي عن الشيخوخة الخلوية، وهي عملية تتوقف فيها الخلايا عن الانقسام وقد تُسهم في الإصابة بالأمراض وفي التقدم في السن، ووظّفت فيه معارفها في علوم المختبرات الطبية لبحث موضوع يقع عند تقاطع بيولوجيا الخلية وصحة الإنسان. وعلى الصعيد الأكاديمي، استهواها بوجه خاص مقرر علم الأنسجة الذي عمّق فهمها للبنية المجهرية لأنسجة جسم الإنسان ووظائفها وعزّز اهتمامها بالمجال الصحي، بما يعكس استمرار مثابرتها وإصرارها. وخلال سنوات دراستها، شاركت راما في أنشطة وورش للتوعية بسرطان الثدي وداء السكري، وأسهمت في تنظيم فعاليات تثقيفية وألعاب تفاعلية ومسابقات توعوية. وفي فعالية التوعية بداء السكري، أجرت كذلك فحوص سكر الدم للطلاب وقدّمت إرشادات حول الوقاية من المرض واكتشافه المبكر.

وإلى جانب أهدافها الأكاديمية والمهنية، تحرص راما على التعلم المستمر وتطوير الذات. ففي الأشهر الأخيرة، أتمّت برنامجاً تدريبياً في الموشن غرافيك من 12 جلسة في مركز GLOW، نفّذته منظمة العمل الإنساني البولندية (PAH) وجمعية الإغاثة الإنسانية (IHR) بين آذار/مارس ونيسان/أبريل 2026. كما أنهت دورة تمهيدية في تصميم المواقع الإلكترونية، وتتعلم حالياً لغة الإشارة، بما يعكس اهتمامها بتوسيع مهاراتها التواصلية والرقمية إلى جانب خلفيتها الصحية. وأتمّت أيضاً دورة "دعم الحياة الأساسي" (BLS) المعتمدة من جمعية القلب الأميركية، ونالت فيها تدريباً عملياً على الإنعاش القلبي الرئوي واستخدام مزيل الرجفان الخارجي الآلي والاستجابة الأولية للطوارئ. وإضافةً إلى ذلك، أنهت معسكر "كن ريادياً" التدريبي مع مؤسسة إنجاز، وطوّرت فيه مهارات في ريادة الأعمال والتفكير الإبداعي وتخطيط الأعمال والقيادة.

وتتطلع راما إلى اكتساب خبرة عملية عبر العمل في القطاع الصحي قبل مواصلة دراستها العليا. وقد أبدت اهتماماً كبيراً بإكمال تعليمها بدرجة الماجستير، ولا سيما في مجالات تتصل بالصحة العامة والتوعية الصحية المجتمعية. ولشغفها بمساندة الآخرين، تهتم بصفة خاصة بالإسهام في مبادرات التثقيف والتوعية الصحية، بما فيها أنشطة التعريف والتوعية التي تساعد المجتمعات في سوريا على الوصول إلى معلومات صحية موثوقة.

شيماء: نظامان ولغة واحدة

أنهت شيماء بنجاح درجة البكالوريوس في علوم المختبرات الطبية في جامعة بيروت العربية بمعدل 3.63، ومن المنتظر أن تحتفل بتخرجها في أيلول/سبتمبر 2026. وطوال دراستها، حافظت على أداء أكاديمي قوي والتزام عميق بمجالها، مع اهتمام خاص بعلوم المختبرات التشخيصية والممارسة السريرية.

وفي إطار تدريبها الأكاديمي، أتمّت شيماء تدريبات عملية في لبنان وسوريا معاً، ما أتاح لها الاطلاع على نظامين صحيين مختلفين وبيئات مخبرية متباينة. وفي سنتها الأخيرة، أنجزت مشروع تخرج عن احتشاء عضلة القلب (النوبة القلبية)، عرضت فيه حالة مريض حقيقية من مستشفى المقاصد في بيروت، وهي مستمرة في التدريب السريري حتى الآن. وتناول مشروعها تحليل الفحوص المخبرية والنتائج التشخيصية والسريرية التي أسهمت في التشخيص النهائي للمريض، ما مكّنها من تطبيق معارفها النظرية على حالة طبية واقعية. واكتسبت شيماء خلال دراستها خبرة مخبرية عملية في علم الطفيليات وعلم الدم وعلم الأمراض النسيجي؛ فحصت عينات البول ومسحات الدم تحت المجهر، وأجرت تحديد فصائل الدم، وتعلّمت حفظ الأنسجة عبر الطمر بالشمع وتقنيات التجميد. وتقول إن هذه الخبرات عزّزت مهاراتها المجهرية والسريرية والتشخيصية.

ومن أكثر التجارب أثراً خلال دراستها تدريبٌ استمر ثلاثة أسابيع في مختبر طبي في سوريا. وعلى قيمة التجربة، أبرزت فوارق كبيرة بين السياقين الصحيين. فشيماء التي درست بالإنكليزية منذ طفولتها وطوال سنوات الجامعة وجدت أن كثيراً من المصطلحات الطبية والمخبرية المستخدمة في سوريا تُتداول بالعربية حصراً، ما شكّل تحدياً في التواصل التقني وفي تفسير المعلومات المخبرية.

وإلى جانب دراستها، أنهت شيماء بدورها دورة "دعم الحياة الأساسي"، وشاركت في عدد من الأنشطة التطوعية والجامعية. ففي مؤسسة الدكتور محمد خالد الاجتماعية في لبنان، وهي مركز يرعى الأطفال الأيتام، أسهمت في تنظيم موائد الإفطار ورافقت الأطفال في أجواء دافئة وحاضنة خلال شهر رمضان الماضي. كما شاركت في تنظيم اليوم العالمي للمختبرات الطبية في 23 نيسان/أبريل، مسهمةً في إبراز الدور الحيوي لاختصاصيي المختبرات الطبية في الرعاية الصحية.

وتتطلع شيماء إلى العمل في مستشفى أو مختبر طبي في لبنان لاكتساب خبرة عملية كاختصاصية مختبرات طبية قبل مواصلة دراستها العليا. وقد بدأت فعلاً باستكشاف فرص الماجستير، بما فيها برامج في السعودية، مع انفتاحها على فرص مقبلة في أوروبا والمملكة المتحدة. وإلى جانب أهدافها المهنية، أبدت اهتماماً كبيراً بالتطوع ورد الجميل لمجتمعها عبر مبادرات صحية وتعليمية، بما في ذلك العمل مستقبلاً مع جسور ومنظمات مجتمعية أخرى.

وتقول شيماء: "منذ المرحلة الثانوية وحتى انتقالي إلى الجامعة، ساندتني جسور وقدّمت لي كل ما احتجت إليه للحفاظ على تركيزي الأكاديمي. شعرت بالأمان وبالإلهام لمواصلة السعي وراء أهدافي بفضل هذا الدعم الذي لم ينقطع. ما كنت لأتمكن من الالتحاق بجامعة مرموقة ونيل شهادة أكاديمية متينة لولا معهد التعليم الدولي وجسور. لكم خالص امتناني."

شارك هذا المنشور

تريد ان تسمع اخبارنا؟

اشترك في نشرتنا الإخبارية