حقق سامي معروف، المنتسب لجسور ضمن برنامج النداء المفتوح، إنجازات عديدة خلال أربع سنوات من دراسته لنيل درجة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية والإلكترونية في إمبيريال كوليدج لندن. وصل من دمشق في خريف 2023 ومن المتوقع أن يتخرج في خريف 2026. وفي هذه الفترة، بنى روبوتات تعمل تحت الماء، وقاد أنظمة الملاحة والاتصالات في مسابقة روفر الأوروبي 2025، ودرّس الروبوتيات للأطفال. كما يعمل في أوقات فراغه على بناء طائرة مسيّرة.
ومن أبرز إنجازاته حتى الآن حصوله على شهادة من مؤسسة الفضاء الأوروبية تقديراً لدوره في قيادة أنظمة الملاحة والإلكترونيات والتحكم والاتصالات الراديوية في فريق إمبيريال المشارك في مسابقة روفر الأوروبي 2025. كما مثّل الجامعة في مسابقة فورميولا للطلاب.
في إطار هذا العمل، أسهم في بناء طائرة مسيّرة ذاتية الطيران بالكامل، وحقق الفريق المرتبة 16 من أصل 126 فريقاً على مستوى العالم، وهو نتيجة تنافسية بامتياز تعكس قدرات قيادية وتقنية عالية.
داخل المختبر
كانت أكثر تجاربه تأثيراً في إمبيريال حتى الآن تدريباً بحثياً مدفوع الأجر في مختبر الروبوتيات بالجامعة، حيث عمل على بناء وبرمجة روبوت مائي ذاتي الحركة. شمل العمل خوارزميات التحكم وتوزيع الطاقة ومحاكاة الروبوت والاختبار التجريبي في ظروف حقيقية، وهو النوع من البحث التطبيقي العملي الذي ينقل الهندسة من النظرية إلى الممارسة.
أما المادة المفضلة لديه في الفصل الدراسي فكانت التحكم في الروبوتيات، التي وصفها بأنها كانت ذات أثر بالغ لتركيزها على كيفية إدراك الروبوتات وتخطيطها والتحكم في تفاعلاتها الجسدية مع الأشياء. علم الحركة والديناميكيات وتخطيط الحركة، وهي الأسس التي تُمكّن الروبوت من فهم العالم والتحرك فيه، هي المجالات التي يتعمق فيها اهتمامه أكثر من غيرها.
ردّ الجميل
إلى جانب دراسته وبحثه، عمل سامي مدرساً رئيسياً للروبوتيات والبرمجة في BlueShift Education، حيث علّم الروبوتيات والبرمجة للأطفال والمراهقين، وطوّر المواد التعليمية، وقاد فريقاً صغيراً من المدرسين. هذا الدور يعكس شيئاً يتجاوز الكفاءة التقنية، إذ يُجسّد قدرته على تبسيط المفاهيم الهندسية المعقدة لجمهور غير متخصص وتحمّل المسؤولية في بيئة عمل جماعية.
سامي على موعد مع التخرج في الفصل الخريفي من هذا العام، في بداية ما يبدو أنه مسيرة مهنية مثمرة ومنتجة.



