تخرّج علي عبد اللطيف هذا الصيف بدرجة الماجستير في الدراسات الجندرية (الشرق الأوسط والعالم الإسلامي) من معهد الدراسات العربية والإسلامية في جامعة إكستر، بتقدير عام امتياز. ونالت رسالته علامة 80 – امتياز عالٍ.
قبل وصوله إلى إكستر، كان علي يعمل أصلاً في مجالات الجندر والإعلام والترجمة والمجتمع المدني. فمنذ عام 2018، ترجم محتوى تنمويًا ونسويًا وجندريًا، من بينه ما أنجزه عبر ويكيبيديا ومشروع بيت الحكمة 2.0. كما تطوّع مع عدد من الجمعيات والبرامج المجتمعية، إلى جانب انخراطه في البحث الميداني والعمل مع منظمات ومراكز بحثية، ما أكسبه خبرة في كيفية دراسة المسائل الاجتماعية وتوثيقها وإيصالها.
وتطوّر مسار علي نحو الصحافة بالتوازي مع هذا العمل. ففي عام 2023، أتمّ برنامجًا تدريبيًا في الصحافة مع "أوان ميديا" بدعم من منظمة الدعم الإعلامي الدولي (IMS)، ثم أسهم في عدد من المنصات السورية والإقليمية.
وفي عام 2024، بعد حصوله على منحة معهد الدراسات العربية والإسلامية للتميز (IAIS) لطلبة الماجستير في جامعة إكستر، دعمت جسور علي من خلال برنامج المنح المفتوحة. وقد ساعد دعم جسور في تغطية التكاليف المتبقية، ودعم مسار وصوله للدراسة إلى المملكة المتحدة، ووفّر له الإرشاد والدعم النفسي خلال مرحلة انتقالية مهمة. وأتاح له ذلك الالتحاق ببرنامجه في إكستر والتركيز على نحو أكمل على تطوّره الأكاديمي والمهني. وتتناول رسالته للماجستير الخطاب الجندري والمجتمع المدني في سوريا ما بعد 2011.

وإلى جانب دراسته، أتمّ علي تدريبًا عمليًا عبر جامعة إكستر لدى Age UK، الجمعية الخيرية الرائدة في المملكة المتحدة في مجال رعاية كبار السن. وأتاح له التدريب توظيف السرد والتواصل في سياق مهني مختلف، والاطّلاع على العمل الموجّه إلى الجمهور في القطاع الخيري البريطاني. ورُشّح لاحقًا لجوائز قابلية التوظيف التي تمنحها جامعة إكستر لعام 2025 في فئة المتدرّب الدولي.
ومنذ أيلول/سبتمبر 2025، يواصل علي عمله في مجالي الإعلام والتواصل. ففي UntoldStories، الجهة الناشرة لموقع "حكاية ما انحكت" (SyriaUntold) ومجلة UntoldMag، يظل عمله مديرًا للتواصل الخارجي ووسائل التواصل الاجتماعي مرتبطًا بمسائل السرد والتمثيل واللغة السياسية. أما في منصبه مسؤولًا عن الاتصالات في خدمة The Loop لفحص المواد المخدرة في لندن، فيعمل في مجال مختلف لكنه لا يقل حساسية، إذ يتطلب التواصل في مجال الصحة العامة دقةً وعناية وانتباهًا إلى اختلاف الجمهور.
ويواصل علي أيضًا التفكير في إمكانات بحثية مستقبلية، من بينها كيفية دراسة الجندر والإعلام والتواصل في علاقتها بالسياق السوري. وتبقى هذه الأسئلة مرتبطة بالتزام أوسع بتعزيز البحث الجندري حول سوريا، والإسهام في تمثيل إعلامي أكثر عناية، ودعم إنتاج معرفة تعود بالفائدة على المجتمعات السورية والنقاش العام.
مبروك يا علي. نفخر بأننا دعمنا هذا العمل، ونتطلع إلى متابعة مسيرته وما سيأتي بعدها .



.webp)