LIVE UPDATES
Program Update
August 12, 2026
by
By
AND

ورش التواصل والخطابة العامة: بناء الثقة والتفكير النقدي لدى طلاب الجامعات السورية

جسور بالشراكة مع سند للشباب والتنمية ومجموعة الدندشي التعليمية تصل إلى 93 طالباً في أربع مدن سورية
The workshops were facilitated by Eric DiMichele, Director of Community Engagement at Regis High School.

في تموز/يوليو 2026، نظمت جسور سلسلة من ورش عمل بناء القدرات في التواصل والخطابة العامة في دمشق وحمص وحماة وحلب، وصلنا من خلالها إلى أكثر من 80 طالباً جامعياً سورياً عبر برنامج تدريبي منظّم مدته يومان في كل موقع. نُفِّذت ورش العمل بالتعاون مع مؤسسة سند للشباب والتنمية ومجموعة الدندشي التعليمية.

صُمِّمت المبادرة، التي تندرج ضمن برنامج المنح الدراسية لجسور، لمعالجة فجوة يعانيها كثير من الطلاب السوريين: محدودية الوصول إلى بيئات تعلّم تفاعلية يمكن من خلالها ممارسة مهارات التواصل باللغة الإنكليزية والتفكير النقدي والخطابة العامة وتطويرها جنباً إلى جنب مع الدراسة الأكاديمية.

انطلقت ورش العمل في دمشق، حيث أُقيمت دورتان تدريبيتان: الأولى في 4 و5 تموز/يوليو، والثانية في 8 تموز/يوليو، وصلت إلى مجموعتين منفصلتين من الطلاب في العاصمة. ثم انتقل البرنامج إلى حمص في 11 و12 تموز/يوليو، فحماة في 15 و16 تموز/يوليو، وختم مسيرته في حلب في 19 و20 تموز/يوليو.

ما غطّاه البرنامج

جمع كل تدريب مدته يومان الطلاب في طيف من التجارب التعليمية التطبيقية. افتُتحت ورش العمل بتمارين السرد القصصي والتعبير الشخصي، المصمَّمة لبناء الثقة وتمهيد الطريق أمام المشاركين نحو الكلام المنظَّم. ثم انتقل الطلاب إلى محاكاة المناظرات، حيث تعلّموا بناء الحجج وجمع الأدلة والانخراط في الردود بأسلوب محترم، وهي مهارات تنعكس مباشرةً على الحياة الأكاديمية والمهنية.

Thumbnail preview for the linked URL.

شكّل التدريب على الخطابة العامة ركيزةً أساسية في البرنامج، إذ عمل المشاركون على هيكلة الكلام وأسلوب الإلقاء ولغة الجسد والتواصل مع الجمهور. وأضافت تمارين التفسير الأدبي والارتجال بُعداً إبداعياً، محفِّزةً التواصل التلقائي وحل المشكلات بأسلوب خلّاق. واختتم كل تدريب بعرض ختامي، تحدّث فيه المشاركون بشكل فردي عن موضوع من اختيارهم وتلقّوا ملاحظات منظَّمة من المُيسِّر وأقرانهم.

يسّر ورشَ العمل إريك دي ميكيلي، مدير المشاركة المجتمعية في مدرسة ريجيس الثانوية، الذي تطوّع بوقته وخبرته لتقديم البرنامج. اتّسم أسلوبه طوال الورش بالتشاركية والتطبيق العملي، مزاوجاً بين التوجيه المنظَّم والمساحة المتاحة للطلاب للتأمل والتجريب والنمو.

بنهاية البرنامج، كان المشاركون قد تدرّبوا على التعبير عن أفكارهم بوضوح أكبر وثقة أعلى، وتطبيق التفكير النقدي في الحوار، واستخدام أساليب التواصل الإقناعي، والانخراط باحترام مع وجهات النظر المتنوعة. كما تعرّف كثيرون منهم على مناهج البحث الموجَّه والاستخدام الأخلاقي للأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي بوصفها دعماً للتعلم.

أثر البرنامج على الطلاب

يتطلب النجاح في التعليم العالي والانتقال إلى مسيرات مهنية ذات معنى أكثر من مجرد التحصيل الأكاديمي. بالنسبة للشباب السوري الذي يتنقل في مشهد تعليمي ومهني بالغ التعقيد، فإن القدرة على التواصل الفعّال وعرض الأفكار بثقة والانخراط البنّاء مع الآخرين ليسوا مجرد مهارات ثانوية، بل كفاءات جوهرية. تجسّد هذه المبادرة التزام جسور بالدعم الشامل الذي يتجاوز إتاحة الوصول الأكاديمي، لتزويد الطلاب بالقدرات الشخصية والمهنية اللازمة للنجاح على المدى البعيد.

Thumbnail preview for the linked URL.

وإليكم بعض آراء المشاركين حول ورشة العمل:

"وجدت ثروة من المعلومات الأساسية، مدعومةً بأمثلة وشروح مفصّلة من الأستاذ، وهو ما أقدّره كثيراً. كانت بيئة التدريب التفاعلية رائعة، وكان نشاط استقطاب المستثمرين مفيداً بشكل خاص. أعجبني كثيراً كيف حللنا أسس الخطاب الناجح من خلال ثلاثة أركان: المصداقية، والعاطفة، والمنطق. كما استمتعت بنشاط السيناريو الدرامي؛ تعلمت الكثير من تجارب أقراني ومن مشاهدتهم يجسّدون شخصياتهم من خلال نبرة الصوت ولغة الجسد." — طالب طب أسنان في حماة.

"أول ما وجدته مفيداً هو التدريب العملي؛ محاولة التعبير عن نفسك وأفكارك، وحتى محاولة أن تكون شخصاً آخر، كان رائعاً لمعرفة كيفية الكلام وإقناع الناس واستقطاب انتباههم بقوة الخطاب. بالنسبة لي كشخص يريد أن يكون رائد أعمال، كان تحدي Shark Tank مفيداً جداً. إنه مختلف تماماً عن مشاهدة Shark Tank وأخذ الملاحظات؛ التفكير في أعمال الآخرين بعين رائد الأعمال، وإيجاد نقاط ضعفها، والدفاع عن فكرة عملي الخاصة، وضعني في حذاء رائد أعمال حقيقي يحاول بيع منتجه." — طالب هندسة تقنية معلومات من حمص.

"أكثر ما كان قيّماً في ورشة العمل هو الأسلوب التطبيقي. بدلاً من تعلم النظريات فحسب، مارسنا الخطابة العامة والسرد القصصي وتنظيم الأفكار من خلال تمارين حقيقية وتغذية راجعة فورية. كما وجدت الإطار المنظَّم للخطاب مفيداً جداً لأنه ساعدني على عرض أفكاري بأسلوب واضح ومنطقي ومقنع. والأهم من ذلك، منحتني ورشة العمل ثقة أكبر للتحدث بالإنجليزية أمام الجمهور وإيصال أفكاري بفاعلية." طالبة هندسة معمارية في حماة.

شارك هذا المنشور

تريد ان تسمع اخبارنا؟

اشترك في نشرتنا الإخبارية