No items found.
LIVE UPDATES
Op-ed
•
September 27, 2026
•
•
by
By
AND

سد الفجوة في الفرص: ماذا يعني ذلك بالنسبة للشباب السوري

شعارنا ليس مجرد عبارة تسويقية، بل وصف دقيق لعملنا اليومي في ربط الشباب السوري بالتعليم والإرشاد والفرص التي يستحقونها منذ زمن طويل.
Bridging the Opportunity Gap: What It Means

يظهر شعار "سد الفجوة في الفرص" في كل ما ننشره تقريباً، من تقاريرنا السنوية إلى الصفحة الرئيسية لموقعنا الإلكتروني، لكنه ليس مجرد عبارة تسويقية. فهو يلخص في كلمات قليلة سبب وجودنا وطريقتنا في قياس تقدمنا. فبالنسبة لطفل سوري وُلد بعد بدء النزاع في سوريا عام 2011، لم تتوزع الفرص يوماً بالتساوي. إذ تشير تقارير اليونيسف إلى أن أكثر من مليوني طفل ما زالوا خارج المدارس داخل سوريا، في حين يقدّر البنك الدولي تكلفة إعادة إعمار البلاد بنحو 216 مليار دولار أمريكي، وهي فاتورة ستحتاج كثير من العائلات إلى جيل كامل للمساهمة في سدادها. غير أن الموهبة لم تكن يوماً هي العنصر الناقص. ما كان ينقص هو جسر موثوق يربط بين هذه الموهبة والتعليم والمنح الدراسية والإرشاد والوظائف التي تتيح لها أن تنمو. في هذه المدونة، نستعرض ماذا يعني سد الفجوة في الفرص فعلياً لدى جسور، ومن أين تنشأ هذه الفجوة، وكيف تسد كل واحدة من برامجنا الأربعة جزءاً مختلفاً منها، وكيف يبدو سد هذه الفجوة اليوم بعد أن أصبحنا نعمل داخل سوريا نفسها.

النقاط الرئيسية:

  • تأسست جسور عام 2011 على يد سوريين في الشتات لبناء الروابط التي يحتاجها الشباب السوري للوصول إلى الفرص.
  • تشمل الفجوة في الفرص انقطاع التعليم المبكر، ومحدودية الوصول إلى التعليم الثانوي والجامعي، وقلة منافذ ريادة الأعمال، والحواجز أمام التوظيف الرسمي.
  • تسد برامجنا الأربعة، تعليم اللاجئين والمنح الدراسية وريادة الأعمال والتطوير الوظيفي، كل منها مرحلة مختلفة من مسار الشاب أو الشابة.
  • منذ عام 2025، ومن خلال مبادرة جسور إلى سوريا، وسّعنا هذا العمل ليشمل داخل سوريا نفسها للمرة الأولى في تاريخنا.
  • سد الفجوة في الفرص يتطلب أكثر من التمويل وحده، فهو يحتاج إلى مرشدين وأصحاب عمل وشركاء مستعدين لاستثمار وقتهم وخبراتهم.

ما هي الفجوة في الفرص التي يواجهها الشباب السوري؟

تنشأ الفجوة في الفرص كلما تجاذبت الموهبة والظروف في اتجاهين متعاكسين. وبالنسبة للشباب السوري، كان النزاع في سوريا والنزوح الذي تسبب به قوة جذب كبيرة في هذا الاتجاه. فقد أُغلقت المدارس أو تضررت، وعبرت العائلات الحدود حاملة القليل مما استطاعت حمله، ووجد جيل كامل من الأطفال تعليمه منقطعاً في أهم مراحله العمرية. وتشمل حصيلة اليونيسف أكثر من 7000 مدرسة تضررت أو دُمرت، ما يفسر جزئياً سبب بقاء أكثر من مليوني طفل خارج المدارس داخل البلاد حتى اليوم، إضافة إلى مئات الآلاف ممن ما زالوا خارج المدارس في دول الجوار المضيفة.

لا تُغلق هذه الفجوة من تلقاء نفسها بمجرد وصول العائلة إلى بر الأمان. فالطالب النازح لا يزال بحاجة إلى مدرسة تقبل تسجيله، ومنحة دراسية تعترف بسجله الأكاديمي، ومرشد يشرح له كيفية التقديم لجامعة في الخارج، وأخيراً صاحب عمل مستعد لمنحه فرصة تُثبت مهاراته. وكل خطوة من هذه الخطوات هي جسر صغير بحد ذاتها. وفقدان واحدة منها فقط قد يكفي لإنهاء مسار واعد في وقت مبكر. وهذه بالضبط هي الفجوة التي تأسسنا لسدها، في كل مرحلة، من الطفولة المبكرة وحتى السنوات الأولى في الحياة المهنية.

لماذا نسمي أنفسنا "جسور"؟

لم يكن اسم جسوراختياراً عشوائياً. فقد تأسست جسور عام 2011 على يد مجموعة من السوريين في الشتات العاملين في القطاع الخاص، الذين أدركوا مع بداية النزاع أن الشباب السوري سيحتاج إلى أكثر من المساعدات الطارئة للحفاظ على مستقبله. كانوا بحاجة إلى مسارات مستدامة ومنظمة تعيدهم إلى التعليم وتقودهم نحو مسيرات مهنية مستقرة. وقد ظلت مهمتنا ثابتة منذ ذلك الحين: تعظيم إمكانات الشباب السوري من خلال التعليم. أما رؤيتنا فهي على القدر نفسه من الوضوح: عالم يحقق فيه كل شاب وشابة سورية إمكاناته.

نحن منظمة غير سياسية وغير دينية، مسجّلة كمنظمة 501(c)(3) في الولايات المتحدة، وكمنظمة خيرية في كندا والمملكة المتحدة وسوريا ولبنان والأردن. ولهذا الهيكل أهميته، لأن الجسر لا يؤدي وظيفته إلا إذا وثق الناس به بما يكفي لعبوره. وعلى مدى أكثر من عشر سنوات، سعينا إلى كسب هذه الثقة من خلال التركيز على التعليم والفرص وحدهما، مع بناء حضور لنا في بلاد الشام وآسيا والولايات المتحدة وأوروبا. تعرفوا على المزيد عن تاريخنا ومهمتنا.

كيف تسد برامجنا الأربعة مراحل مختلفة من الفجوة؟

لا يمكن لبرنامج واحد أن يسد فجوة بهذا الاتساع، ولهذا بنينا أربعة برامج مترابطة فيما بينها. يعمل برنامج تعليم اللاجئين مع الأطفال النازحين في لبنان من الطفولة المبكرة وحتى مرحلة البريفيه، لإعادة بناء سنوات التعليم الأساسية التي كثيراً ما يقطعها النزاع والنزوح. ومن هناك، يسد برنامج المنح الفجوة بين الشهادة الثانوية والدرجة الجامعية، من خلال ربط الطلاب الموهوبين والمصممين بالتمويل والجامعات الشريكة حول العالم، لأن الوصول إلى التعليم العالي يبقى من أصعب الحواجز التي يواجهها الشباب النازح.

وبالنسبة للشباب الراغبين في بناء مشروعهم الخاص، يسد برنامج ريادة الأعمال الفجوة بين الفكرة والمشروع القائم فعلياً، من خلال الاحتضان والإرشاد والاستثمار لرواد الأعمال السوريين وأصحاب المشاريع الصغيرة. وأخيراً، يسد برنامج التطوير الوظيفي الفجوة بين التأهيل والتوظيف، من خلال تزويد الشباب السوري بمهارات جاهزة للمستقبل، وربطهم مباشرة بأصحاب عمل يقدمون فرص عمل عن بعد وكريمة، عبر مبادرات مثل جسور إلكم. وتشكل هذه البرامج الأربعة معاً مساراً متواصلاً، بحيث يمكن للمتعلم الذي يبدأ في أحد مراكزنا التعليمية أن يتخرج بعد سنوات من جامعة شريكة، أو يطلق مشروعه الصغير بدعم منا.

امتداد الجسور إلى داخل سوريا

عملت برامجنا خارج سوريا طوال معظم تاريخنا، لأن الوضع الاجتماعي والسياسي كان يجعل العمل داخل البلاد أمراً بالغ الصعوبة. وتغيّر ذلك عام 2025، إذ سجّلنا جسور كمنظمة غير حكومية في سوريا وأطلقنا مبادرة جسور إلى سوريا، وهي أكثر مبادراتنا طموحاً حتى الآن لإيصال التعليم والفرص مباشرة إلى المجتمعات المحلية على الأرض. وفي عامها الأول، دربت هذه المبادرة 90 معلماً ومعلمة، ودعمت التحضير لامتحانات البكالوريا لـ36 طالباً وطالبة في المرحلة الثانوية عبر سبع مدن سورية، وساهمت في إطلاق مشروع لانش باد (Launchpad)، وهو برنامج إقامة للاستعداد للاستثمار موجّه للشركات الناشئة السورية في مراحلها الأولى، بالتعاون مع Startup Syria. ويمكنكم الاطلاع على المزيد حول عامنا الأول من العمل داخل سوريا.

ويعكس هذا التوسع ما عناه سد الفجوة في الفرص لنا دائماً: أن نلبي الحاجة أينما وُجدت، سواء كانت في صف دراسي في سهل البقاع، أو حرم جامعي في أوروبا، أو مدرسة في حلب.

جسر يبنيه مجتمع بأكمله

لا يتحقق شيء من هذا العمل بالتمويل وحده. فكل منحة دراسية، وكل مطابقة إرشاد، وكل جلسة تدريب للمعلمين، تعتمد على مجتمع أوسع من المتبرعين والمتطوعين والمرشدين والخريجين الذين يختارون البقاء جزءاً من هذا العمل. ويقدم مجتمعنا العالمي من الطلاب والخريجين اليوم شيئاً من هذا العطاء من خلال إرشاد طلاب جدد وتقديم فرص تدريب لهم، فيمدّون الجسر إلى الجيل الذي يليهم. وإذا كنتم تبحثون عن طريقة للمساهمة بوقتكم أو خبرتكم أو شبكة علاقاتكم بدلاً من تقديم تبرع مالي، تعرض صفحة شارك معنا عدداً من نقاط الانطلاق، بما في ذلك التطوع والإرشاد وتوظيف المواهب السورية عن بعد.

الأسئلة الشائعة

ماذا يعني شعار "سد الفجوة في الفرص" فعلياً؟

يشير إلى مهمتنا في ربط الشباب السوري، الذين تعطلت مسارات تعليمهم ومسيرتهم المهنية بفعل النزاع والنزوح، بالموارد التي يحتاجونها لتحقيق إمكاناتهم، بما في ذلك التعليم والمنح الدراسية والإرشاد وفرص العمل.

لماذا يرتبط اسم جسور بالجسور؟

اخترنا هذا الاسم عام 2011 ليعكس هدف تأسيسنا، وهو بناء روابط مستدامة بين الشباب السوري والفرص، بدلاً من تقديم إغاثة قصيرة الأمد فقط.

ما هي برامج جسور الأربعة الرئيسية؟

برامجنا الأربعة هي برنامج تعليم اللاجئين، وبرنامج المنح، وبرنامج ريادة الأعمال، وبرنامج التطوير الوظيفي. ويعالج كل برنامج مرحلة مختلفة من المسار التعليمي والمهني للشاب أو الشابة.

هل تعمل جسور داخل سوريا؟

نعم. تعمل جسور داخل سوريا منذ عام 2025 من خلال مبادرة جسور إلى سوريا، التي تدعم تدريب المعلمين والتحضير لامتحانات المرحلة الثانوية وريادة الأعمال في مراحلها الأولى، إضافة إلى برامجنا القائمة منذ سنوات طويلة في بلاد الشام وخارجها.

هل جسور منظمة سياسية أو دينية؟

لا. نحن منظمة غير سياسية وغير دينية. نحن مسجّلون كمنظمة 501(c)(3) في الولايات المتحدة، وكمنظمة خيرية في كندا والمملكة المتحدة وسوريا ولبنان والأردن، وتخدم برامجنا السوريين والفلسطينيين القادمين من سوريا دون أي اعتبار للانتماء السياسي أو الديني.

كيف يمكنني المساهمة في سد الفجوة في الفرص أمام الشباب السوري؟

يمكنكم التبرع لجسور، أو المشاركة معنا كمتطوعين أو مرشدين، أو توظيف مواهب سورية عن بعد من خلال جسور إلكم. فكل شكل من أشكال الدعم يساهم في مد جسر ينتظر شاب أو شابة عبوره الآن.

الخاتمة

سد الفجوة في الفرص ليس فعلاً واحداً، بل هو صف دراسي أُعيد بناؤه، ومنحة دراسية مُنحت، ومرشد يرد على رسالة إلكترونية متأخرة عن طلب جامعي، وهو اليوم أيضاً معلم تدرب داخل سوريا نفسها. وبعد أكثر من عشر سنوات على تأسيسنا، أصبحت الفجوة بين الشباب السوري والمستقبل الذي يستطيعون بناءه أضيق مما كانت عليه، لكنها لم تُغلق بعد. استكشفوا برامجنا لمعرفة أين تشتد الحاجة أكثر، أو تبرعوا لجسور اليوم لمساعدتنا على الاستمرار في بناء الجسور التي ينتظرها الشباب السوري.

شارك هذا المنشور

تريد ان تسمع اخبارنا؟

اشترك في نشرتنا الإخبارية