عاش هذا الجيل من الطلاب السوريين الذين يتقدمون لامتحانات شهادة البكالوريا هذا العام سنوات طويلة من الانقطاع والاضطراب في مسيرتهم التعليمية. سواء بقوا في سوريا خلال سنوات الحرب أو لجأوا إلى دول الجوار، فإن قصصهم مليئة بفترات انقطاع عن الدراسة، والتنقل المستمر بين المدارس، أو التكيف المتكرر مع أنظمة تعليمية مختلفة.
استمعت جسور إلى احتياجات هؤلاء الطلاب وأدركت الفجوة التعليمية التي واجهوها. وفي إطار الاستعداد لامتحاناتهم النهائية، التي تحدد مسارهم نحو التعليم العالي، قدمنا دروسًا مجانية إضافية في جميع المواد الأساسية، بما في ذلك اللغة العربية، والرياضيات، والعلوم، واللغة الإنجليزية، واللغة الفرنسية، في عدد من المدارس الشريكة، للمساعدة في سد هذه الفجوة.
وبالشراكة مع مجموعة شلهوب، قدمنا دروسًا إضافية في معضمية الشام، والزبداني، وحران العواميد، حيث شارك أكثر من 250 طالبًا وطالبة بانتظام في هذه الدروس حتى نهاية العام الدراسي.
"كانت هناك جوانب كثيرة نفتقدها في المنهاج، وقد ساعدتنا هذه الدروس على تغطيتها"، يقول محمد أحمد، أحد الطلاب. "وكان المعلمون متميزين في شرح الدروس."
وفي حرستا، وحماة، وحلب، واللاذقية، قدمنا أيضًا الدروس نفسها لأكثر من 400 طالب وطالبة في مرحلة البكالوريا، بدعم من مؤسسة بورتيكوس. كما قدم فريق ملهم التطوعي الدعم اللوجستي لمدرسة حرستا.
"أحيانًا نفوت معلومات مهمة في المدرسة، خاصة مع الاكتظاظ والضوضاء داخل الصفوف، لذلك كانت هذه الدروس ضرورية لضمان استعدادنا للامتحانات"، تقول أزيل عباس، وهي طالبة في مرحلة البكالوريا من حرستا. "كما أن كونها مجانية ساعدنا على الالتحاق بها."
وأكد مأمون درويش، مدرس الرياضيات في حرستا، أن هذه الدروس تساعد الطلاب على تنظيم دراستهم بشكل أفضل. وأضاف: "كان التفاعل مع الطلاب رائعًا للغاية، ويمكنني أن أرى بوضوح مدى استفادتهم من هذه الدروس."




